ابن النفيس
الجزء الأول 42
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الرّابع « 1 » في فعل الهليون في أعضاء الصّدر وأعضاء الغذاء إنّ هذا النبات لأجل كثرة أرضيّته ، يقلّ ما ينفذ « 2 » منه في مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ، إلى داخل الصدر . ولأجل قلّة ما يتصعّد من أجزائه « 3 » إذا تسخّن في المعدة لما قلناه ، يقلّ ما ينفذ « 4 » منه إلى داخل الصدر ، من مسامّ الحجاب الفاصل بين آلات الغذاء وآلات التنفّس . فلذلك كان ما يحصل من هذا النبات في داخل الصّدر يسيرا ، فلذلك كان تأثيره في أعضاء الصدر ليس بقوىّ ، ومع ذلك ، فإنه من الأغذية الجيّدة لأصحاب النوازل وأصحاب السّعال البارد ، وذلك لأجل ما فيه من الجلاء والتليين ، مع الإسخان اللطيف والتحليل . ولا يبعد أن يكون نافعا في تسهيل النّفس ، بما فيه هذه الأفعال من القوّة المفتحة . وكذلك لا يبعد - أيضا - أن يكون مفتّحا ، في تسهيل النّفث وتلطيف ما يكون في الصّدر من الفضول وتفتيح مجارى الرّئة . ولا يبعد أن يكون نافعا أيضا من قروح الصدر والرّئة ؛ وذلك لأنه - على ما تعلمه بعد - نافع أيضا
--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ح ، ن : ينفذ . ( 3 ) : . نافع . ( 4 ) ن : ينفد .